الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

327

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

واما عدم الحبس في مورد ظهور العسر قبله ما مرّ من خبر السكوني « 1 » « عن علي عليه السّلام : ان امرأة استعدت على زوجها انه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا فأبى ان يحبسه وقال : ان مع العسر يسرا » ، ومن الواضح انه كان الإعسار واضحا فلم يحبسه . ثم إن هذا الحبس وعدمه يكون على طبق القاعدة فان المعسر المعلوم اعساره لا وجه لحبسه ولا عقوبة عليه من جهة أصل كونه مديونا لو لم يكن غاصبا وعاديا والحبس قبل ثبوت الاعسار أيضا كذلك ولكن الكلام في أن الحبس هنا تعبد محضا أو يكون من باب عدم طريق آخر لحفظ الحقوق فلو فرض ان المدّعى عليه ممّن يكون تحت اليد وتحت النظر في البلد ممّن له شأن بحيث يوجب ذلك عليه إهانة شديدة حيث لا سابقة له في الكذب وإضاعة مال غيره فهل يتعبد بحبسه هذا بعيد جدّا ، والتقريب هو ان يكون المراد به المحافظة عليه فان البناء العقلائي غالبا يكون على هذا لأخذ الحقوق والشارع أمضاه كذلك فلنا ان نقول لا يحبس في أمثال من ذكر لا أقلّ من اخذ الضامن عليه وخلوّ سبيله . هذا كله في مورد إقامة البينة واما إذا لم تكن له بيّنة على فرض كون المدار على بينته لا بيّنة مدّعى اليسر فقيل كما في حلف المدّعى على عدم التلف كما حكى عن كشف اللثام ووجهه ان من عليه الحقّ مدّع للإعسار ومن له الحقّ ينكره ولكنه فيه تأمل بل منع لان المدّعى هنا كما مرّ هو من يدعى اليسر وكونه ذا مال والمنكر هو المدّعى عليه فالحلف حقّه ان لم يكن لمن له الحقّ بيّنة لان المدّعى هو من أن ترك الدعوى ترك ، فهو هنا ينطبق على من له الحقّ وفي المقابل المنكر وانه ان ترك الدعوى لم تترك الّا ان يدعى الإجماع على ما ذكر في الجواهر وغيره من أن البينة على مدّعى الإعسار ولم أر مخالفا الّا ان الإجماع غير ثابت ومن البعيد ان لا يكون السند هنا القاعدة الكلية من كون البينة على المدّعى واليمين على من انكر ، أو يكون عنوان المدّعى صادقا على من كان قوله مخالف الأصل وهو هنا يكون مدّعى الإعسار وبهذين الملاكين يكون كلّ واحد

--> ( 1 ) - ح 2 من الباب .